الطبقة الحاكمة وحجم الفساد في الجزائر

Sharing is caring!

كم تبلغ حصة الطبقة الحاكمة من الفساد في الجزائر؟ – رئيس وزراء سابق يعتبر قضية سوناطراك جزءا من الصراع على السلطة بين رجال مسنين خلف الكواليس.

قال رئيس وزراء جزائري سابق إن تحقيقا حول الفساد في شركة الطاقة التابعة للدولة هو اشارة تحذير من جهة ما في جهاز الدولة يعتقد ان جزءا من النخبة الحاكمة حاز اكثر مما يجب من السلطة.

ويخضع المدير التنفيذي لسوناطراك التي تزود اوروبا بنحو 20 في المئة من احتياجاتها من الغاز للتحقيق الى جانب عدد من كبار المسؤولين في الشركة في اكبر قضية فساد في الجزائر منذ سنوات.

تحذير من بوتفليقة لمن يريدون الاستيلاء على الدولة
تحذير من بوتفليقة لمن يريدون الاستيلاء على الدولة

وقال احمد بن بيتور رئيس وزراء الجزائر في ظل الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة حتى عام 2000 والذي خدم ايضا كوزير للمالية في مقابلة الاثنين إن قضية سوناطراك هي جزء من الصراع السياسي الذي يجري خلف الكواليس.

وقال بن بيتور إن موضوع سوناطراك هو تحذير لاولئك الذين يريدون الاستحواذ على الدولة.

وقال ان جزءا من النخبة الحاكمة وجماعات المصالح المرتبطة بهم رسخوا سيطرتهم على الدولة المصدرة للغاز والنفط في شمال افريقيا خلال السنوات القليلة الماضية.

وقال إن القرار الذي اتخذه البرلمان في عام 2008 بتعديل الدستور ليسمح لبوتفليقة (72 عاما) بان يخوض انتخابات الرئاسة لفترة ثالثة كان احد مؤشرات هذه العملية.

وقال انه من الطبيعي ان تقول العناصر او المؤسسات الاخرى لنفسها “الى اين نحن ذاهبون؟ هل يمكننا ان نسمح باستمرار ذلك”؟

وقال بن بيتور في اشارة الى الحملة التي قام بها الرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين للقضاء على نفوذ كبار رجال الاعمال الذين كانوا مقربين من سلفه بوريس يلتسين “شهدنا سيناريو مماثلا في روسيا”.

واستقال بن بيتور من منصب رئيس الوزراء ومنذ ذلك الحين يخوض حملات ضد بوتفليقة. وقال انه الان يعكف على استراتيجية شعبية من خلال الانترنت لتشجيع النقاش بشأن بديل للنظام الحاكم.

ودأب بوتفليقة على القول انه يحترم الدستور والمبادئ الديمقراطية ونفى تركيز الكثير من السلطة في قبضته. وقال احمد اويحيي رئيس الوزراء في الاسبوع الماضي ان تحقيق سوناطراك بدأه بوتفليقة نفسه.

وسوناطراك هي اكبر دافع للضرائب في الجزائر وهي مسؤولة عن كل مكاسب البلاد من العملة الصعبة. ولم يعلق محمد ميزان المدير التنفيذي لسوناطراك ولا المسؤولون الاخرون الذين يخضعون للتحقيق على مزاعم الفساد.

وقال بن بيتور إن الاشخاص الموجودين في السلطة في الجزائر والذين خاض كثيرون منهم حرب الاستقلال عن فرنسا بين عامي 1954 و1962 عليهم ان يتنحوا لصالح جيل اصغر.

وقال انه مر 55 عاما منذ خضنا الثورة وبمرور كل ذلك الوقت كان يتعين ان نكون قد بنينا دولة لها سمات معينة ولكننا حتى الآن لم نفعل ذلك.

وتخرج الجزائر من اكثر من عقد من الصراع بين قوات الحكومة والمتشددين الاسلاميين وينسب كثيرون الى بوتفليقة تقليص العنف.

وقال بن بيتور إن كثيرين من مسؤولي بوتفليقة الكبار بلغوا الستين والسبعين من العمر ولكن حكام البلاد فشلوا في تشجيع دماء جديدة.

وقال بين بيتور إن النظام لا يفعل شيئا في هذا الاتجاه وان البلاد بحاجة الى تأمين جيل جديد ولكن ذلك لا يحدث.

كذلك انتقد بين بيتور سلسلة من الاجراءات الحكومية لتقليص الواردات واحكام القيود على الاستثمارات الاجنبية. وقال ان المتشددين في الحكومة يستخدمون الركود الاقتصادي العالمي ذريعة للتراجع عن الاصلاحات.

وقال إن الامر يشبه اعطاء المسكنات لشخص مصاب بالسرطان وان حماية الاقتصاد لا تكون بمنع الواردات بل بالانتاج.
ميدل ايست اونلاين
الجزائر – من الامين شيخي وكريستيان لو

بعض الطلبة تصفحوا هذه المقالة ثم قرأوا أيضا...

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.