أطراف دعوى الضمان العشري

Sharing is caring!

مسؤولية المقاول والمقاول من الباطن
الفصل الأول : المسؤولية العقدية للمقاول والمقاول من الباطن
المبحث الثاني : المسؤولية العقدية للمقاولة والمقاول من الباطن بعد
المطلب الثاني : الالتزام بالضمان العشري :

الفقرة الثانية : دعوى الضمان :

ثانيا : أطراف دعوى الضمان العشري :
سوف نتناول في هذه النقطة الأشخاص الدين لهم حق الاستفادة من دعوى الضمان (أ) ثم الأشخاص الملزمين به ( المدعى عليهم ) (ب) .

أ‌- من له الحق في رفع دعوى الضمان العشري :
الالتزام بالضمان الذي تقرره المادة 769 ق ل ع على المهندس والمقاول مقرر لصالح رب العمل المتعاقد معهما سواء أبرم العقد بنفسه أو بواسطة ممثله فإن دعوى الضمان يمكن ممارستها من قبله وعن طريق نائبه وليس هناك ما يمنع قانونا أن يكون رب العمل من الأشخاص الاعتبارين ( شركة، وزارة، هيئة … ) . ما دامت دعوى الضمان العشري تعد في الأصل من الحقوق اللصيقة بالعقار وليس بشخص رب العمل، مما يعني إمكانية انتقالها إلى الورثة في حالة وفاة مورتهم وذلك لانتقال العقار عن طريق الإرث ، وأيضا فإنها تنتقل للخلف الخاص لرب العمل  في حالة انتقال العقار إليه بالبيع أو غيره من التصرفات الناقلة للملكية “الوصية المقايضة ”  لكن قبل انقضاء مدة عشر سنوات التي يقوم خلالها الضمان يجوز للمشتري أن يرجع على بائعه بضمان العيب وفي هذه الحالة يكون البائع هو رب العمل ان يرجع بدوره على المهندس والمقاول بالضمان وله  أن يدخلهما في دعوى العيب التي رفعها عليه المشتري وير جع الخلف الخاص على المهندس والمقاول حتى ولو لم يكن له الحق في الرجوع بالضمان على الواهب فإنه يرجع بالرغم من ذلك بالضمان على المهندس أو المقاول لأن دعوى الضمان قد انتقلت إلى الموهوب له مع العقار الموهوب بعقد هبة طبقا لنظرية الاستخلاص ”  .
وبما أن الضمان يرتبط في الأصل بحق الملكية مما يعني أن الدائن الشخصي لرب العمل لا يحق له رفع دعوى الضمان العشري لكونه ليس خلفا خاصا لرب العمل غير أنه يجوز له رفع دعوى غير مباشرة، هذا بالنسبة للتشريعات التي تجيز ذلك مثل المشرع التونسي والمصري أما قانون ل. ع. المغربي فإنه لم ينص على هذه الدعوى لكن السؤال الذي يطرح كثيرا من له حق رفع دعوى الضمان إذا كان البناء في شكل ملكية الطبقات أو الشقق ؟
-هنا يجب التمييز بين الأجزاء المشتركة المخصصة للاستعمال الجماعي السلالم، الدهاليز ، الأبواب، مرآب السيارات … ) حيث يسهر الاتحاد أو النقابة على رعايتها فإنها تدخل ضمن مهام السنديك أو المدير الذي له رفع دعوى ضد المعماريين أما بالنسبة للأجزاء المقررة التي تدخل ضمن الملكية الخاصة لكل صاحب شقة أو طبقة على حدة له حق رفع الدعوى داخل المدة المحددة لذلك .
ودعوى الضمان العشري تقتصر على المالك أو رب العمل ضد المقاول والمهندس ولا يستطيع ممارستها ضد المقاول من الباطن، نظرا لكونه عادة لا يكون ملما بأصول الحرفة أما المقاول الأصلي والمقاول من الباطن فهما من الناحية الفنية متساويان فليس هناك حاجة لاستحداث مسؤوليته الاستثنائية فيما بينهما . إذ يمكن الاكتفاء بالقواعد العامة الشيء  الذي يقضي بانتهاء التزام المقاول من الباطن بمجرد أن يتسلم المقاول الأصلي العمل مع فحصه لها والكشف عما فيها من عيوب ولا يكون المقاول من الباطن مسؤولا إلا بالقدر والمدة التي يقتضيها عرف الحرفة  .

ب-الأشخاص المدعى عليهم في دعوى الضمان العشري :
طبقا للنصوص التشريعية المدينة الفصل 769 ق ل ع المغربي 651 من القانون المدني المصري ، فإنها تلقي عبء الضمان على كل من المهندس المعماري والمقاول للأصلي وتكون المسؤولية بينهما بالتضامن إلا أن الأمر تغير مع مرور الزمن ونظرا لتطور العمليات المعمارية وتزايد أعداد المشاركين فيها، لذلك نلاحظ أن الاتجاه التشريعي المعاصر أصبح يبيح لرب العمل بالرجوع على هؤلاء سواء كانوا معماريين أصليين أو شبه معماريين  . أما بالنسبة للمشرع المغربي فإنه لا يزال محافظا على حصر الضمان في الأشخاص التقليديين دون غيرهم، ( مهندس، المقاول ) المادة 749 ق ل ع التي جاء فيها ” المهندس المعماري أو المهندس والمقاول مكلفات مباشرة من رب العمل ….” . وهناك بعض التشريعات لا زالت تقتصر على الأشخاص التقليديين رغم التعديل الذي مس بعض بنود المقاولة من ذلك 651 المصري الجديد 554 من المدني الجزائري الصادر في 1975 عكس المشرع الفرنسي الذي حاول تمديد هذا الضمان ليشمل أشخاص آخرين المرتبطين برب العمل بمقتضى عقد المقاولة ، هذا ما اعتمدته في التعديل3/1/1967 وكذا التعديل الأكثر تفصيلا 4/1/1978 الفصل 1792.
يتبين لنا أن الاتجاه التشريعي الحالي يميل إلى توسيع حلقة الملزمين بتحمل الضمان العشري بحيث أصبح يحق لرب العمل أو من انتقلت إليه الملكية (العقار) أن يرفع دعوى الضمان ضد أشخاص لم يكونوا أطرفا في عقد المقاولة كالصانع ) سواء كان البناء جاهز أو في طور الإنجاز .
_________________
– عبدالقادر العرعاري  ، م س ، ص 266 ط 1991.
محمد الغرمي البكري ، م س ؟، ص 170 ط 2004.
– محمد حسين منصور ، م س ، ص 138
– شكري سرور ، م س ، ص 200
– عبدالرزاق حسن يس ” مرجع سابق ، ص 603 ط 1987.
– محمد حسن منصور م س ، ص 83.
– محمد لبيب شنب ، م س ؟، ص 161.
– السنهوري ، م س ، ص 111 ط 1998 .

بعض الطلبة تصفحوا هذه المقالة ثم قرأوا أيضا...

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.